روائع مختارة | واحة الأسرة | عش الزوجية | رفقا بالقوارير!

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > واحة الأسرة > عش الزوجية > رفقا بالقوارير!


  رفقا بالقوارير!
     عدد مرات المشاهدة: 1937        عدد مرات الإرسال: 0

لقد أعلى الإسلام من منزلة المرأة، ورفع قيمتها وإعتبرها أختاً للرجل وشريكة له في حياته. هي منه وهو منها {بعضكم من بعض} وقد أوصي الرسول صلي الله عليه وسلم بها «استوصوا بالنساء خيراً» متفق عليه، وقال أيضا: «رفقاً بالقوارير» رواه البخاري بمعناه.

فيا أخي الزوج:

زوجتك التي بين يديك أمانة، رباها أبوان، وأوقفا حياتهما وآمالهما لتكون لك زوجة، فهم لا يطمعون منك في غير إكرامها وحسن عشرتها، فهي تركت بيتها وأهلها وأحبابها وجيرانها، وجاءت إليك ترغب في الصحبة والسكن والإستقرار.

فكن لها الفارس النبيل، وحقق الخيال ولا تخيب الآمال، وافتح لها القلب لتسكن فيه، ودعها تري الترحاب في عينيك وفي امتداد ذراعيك وفي تمتمة شفتيك وقل لها: أهلا وسهلا في القلب قبل البيت.

أخي الزوج.. عامل زوجتك بإحترام وتقدير، كما تعامل الصديق الحميم.

إذا دنت منك هششت لها، وإذا تحدثت أصغيت إليها.. وإذا جلست أوسعت لها... أخبرها بكل مشاعرك الجميلة نحوها... وقل لها ما في قلبك.... إنها في تلهف دائم لتسمع منك ذلك..

عود زوجتك وإعتاد معها على الإحترام المتبادل... ومراعاة الشعور وإدخال السرور، والحرص على تبادل الهدايا الرمزية وعبارات الشكر والإقبال عند الحديث..

أخي الزوج الوفي.. لا تحوج زوجتك لأن تشحذ منك الثناء... وأعلن للجميع أنك تحب زوجتك، ولا تخجل من أن تقول إنها أحب الناس إلى قلبك...

أعطى لزوجتك ما كنت تحرص على بذله مع من تتعامل معهم خارج البيت.. تكلف التبسم، فإبتسامتك تزيل همومها وتعيد حيويتها.... وسلم عليها يكون ذلك بركه عليك وعلى أهل بيتك..

أخي الزوج العاقل:

المنزل ليس لوكاندة -فندق- للنوم وتقديم الوجبات، فإحرص يا أخي أن تكون لك جلسة مع الزوجة أو الأولاد يشعرون فيها بوجودك معهم، ويرون حبك بعيونهم أهم من كثير مما توفره لهم.

وأعلم يا أخي أن ملاعبة ومداعبة الزوجة فعل الأنبياء.... وأدعوك كذلك أن تشارك برضا نفس مع زوجتك ولو بقليل من العمل المنزلي...

تلطف في تعريف زوجتك بالعادات التي لا تروق لك، وذلك كأن تحكى لها حكاية تفهم منها ذلك أو أن تضحك بحب وأنت تحدثها عن عادتها التي قد لا تعلم أنها تؤذيك، وتطلب منها أن تهدى إليك ما لا يعجبها من عاداتك.

أخي الزوج الفاضل:

إياك أن تقول ولو مازحا عندما تضع زوجتك الطعام -الله يرحمك يا أمي- فإن هذه الكلمة وأمثالها تجرح مشاعرها.

أخي الزوج الكريم:

اجعل نفقتك على أهلك تتناسب مع دخلك، وأطلع زوجتك على أموالك فإن ذلك يريحها ويزيد الثقة عندها.

روح عن زوجتك بنزهة خارج البيت تسير معها على الأقدام، وأنت ممسك بيدها أثناء سيركما وبجلسة حالمة كما كنت تفعل في بداية الزواج، وما أجمل أداء زيارة لأهلها أو أهلك.

لا تتدخل في كل كبيرة وصغيرة.. إترك لزوجتك مجالاً تشعر فيه أن لها دورها وشخصيتها وحريتها، ولا تكثر الإعتراض على أرائها ورغباتها وطلباتها..

أخي الزوج الرحيم:

لا تكلف زوجتك ما يشق عليها، ولا تشعرها أنك مرتفع عليها أو أنها دونك..

أخي الزوج الودود:

تغافل وتناوم عن مجريات الأحداث التي تقع حولك، وترفع عن سفساف الأمور فإن ذلك من حسن الخلق، وهذا بالطبع في غير المعاصي وما يغضب الله.

لا تكثر من معاتبة زوجتك، فإن ذلك يورث البغضاء، وذلك لأن المعاتبة تضطرها إلى التبرير والكذب للخروج مما تعاتب عليه، ويفتح باب اللجج والخصومة.

وإذا كان لابد من العتاب فلا تعاتب أمام الغير، وخاصة الأهل أو الأولاد. كما أطلب منك ألا تُطلع أحد على عيب زوجتك وما كان منها فإن ذلك ليس من المروءة.

أخي الزوج العاقل:

إياك والغيرة فإنها مفتاح الخلاف، وأنصحك بالغيرة المعتدلة، فإن زوجتك تحبها منك..لا تجرح مشاعرها ولا تخدش إحساسها.

وإياك إياك أن تذكر أمام زوجتك موضوع الزواج بأخرى ولو كنت مازحاً، وإذا سألتك زوجتك عمن سوف تتزوجها إن ماتت هي، فلا تخبرها والحذر أن تسمى لها امرأة في هذا الشأن.

عندما يتقدم بكما السن فإعلم أن المرأة لا تحب أن يقال لها أنها عجوز، فأعطيها الإحساس بأنها ما زالت في شبابها وأنها تبدو أصغر من عمرها الحقيقي.

أخي الزوج الرحيم:

إياك والغضب، وكظم الغيظ والعفو من كمال الخلق.. وإذا غضبت هي فسارع في إخماد نار غضبها بالكلمة الطيبة.

أخي الزوج:

زوجتك شديدة الحساسية في الأمور التي تتصل بأهلها، وفي الوقت نفسه شديدة التأثر والعرفان لأي جميل يصنع معهم، فاحرص على إكرامهم في بيتك، وأشعرهم أن البيت بيتهم وجالسهم ورحب بهم وتكلف لهم، وأذكر أهلها دائماً بالخير أمامها ومن ورائها.

أخي الزوج:

من أسباب توطيد الصلة والعلاقة بأهل الزوجة وخاصة والدتها: أن تمتدح الزوجة أمامهم، وتمتدح ما يقدم لك من طعام، وتخبرهم بأنك تحب هذا الطعام الذي تعلمته زوجتك من أمها، وتشكرها على ذلك، وأنها كانت السبب في سعادتك.

أخي الزوج:

الخلافات الزوجية إن وجدت فمن المفيد جداً أن تظل بينك وبين زوجتك، ولا تلجأ إلى أهلها أو أهلك، ومن المفيد كذلك أن تثق زوجتك في أن الخلافات لا يعلم بها أهلك أو غيرهم.

أخي الزوج الطيب:

إياك.. إياك أن تلجأ يوماً إلى ضرب زوجتك، فإن هذا الأمر يقطع أواصر المحبة في قلبها، ويوغر صدرها ويجرح كرامتها.

أخي الزوج:

إذا مرضت زوجتك فلا تنسى أن تكون على خدمتها وخدمة الأولاد، وأمسح بيدك الحانية على أوجاعها ولا تكلفها بأي عمل، بل إستدعى لها الطبيب إذا لزم الأمر، ووفر لها سبل الراحة والهدوء، وقدم لها الشراب والطعام، وأنت هاش باش وأعلمها بأنك سعيد على خدمتها، وخدمة الأولاد، وأنك تقدم قدرا صغيرا من معروفها معكم، ولا تنسى الكلمات الطيبة والدعاء لها بسرعة الشفاء.

أخي الزوج:

هل تحب رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ أليس هو القائل: «استوصوا بالنساء خيرا» متفق عليه، وهو القائل: «رفقا بالقوارير» رواه البخاري بمعناه، وأيضا: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي وصححه.

الكاتب: أ.د. سميحة محمود غريب.

المصدر: موقع المستشار.